ابن كثير
628
السيرة النبوية
وقد تقدم أنه شهد غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل في قبره ، وأنه وضع تحته القطيفة التي كان يصلى عليها وقال : والله لا يلبسها أحد بعدك . وذكر الحافظ أبو الحسن بن الأثير في الغابة أنه انقرض نسله فكان آخرهم موتا بالمدينة في أيام الرشيد . * * * ومنهم ضميرة بن أبي ضميرة الحميري ، أصابه سبى في الجاهلية فاشتراه النبي صلى الله عليه وسلم فأعتقه ، ذكره مصعب الزبيري قال : وكانت له دار بالبقيع وولد . قال عبد الله بن وهب : عن ابن أبي ذئب ، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه عن جده ضميرة ، أن رسول الله مر بأم ضميرة وهي تبكى فقال لها : " ما يبكيك ؟ أجائعة أنت ، أعارية أنت ؟ " . قالت : يا رسول الله فرق بيني وبين ابني . فقال رسول الله : " لا يفرق بين الوالدة وولدها " . ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فدعاه فابتاعه منه ببكر . قال ابن أبي ذئب : ثم أقرأني كتابا عنده : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد رسول الله لأبي ضميرة وأهل بيته ، أن رسول الله أعتقهم ، وأنهم أهل بيت من العرب ، إن أحبوا أقاموا عند رسول الله ، وإن أحبوا رجعوا إلى قومهم ، فلا يعرض لهم إلا بحق ، ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا . وكتب أبي بن كعب . ومنهم طهمان ، ويقال ذكوان . ويقال مهران ، ويقال ميمون ، وقيل كيسان ، وقيل باذام . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي ، وإن مولى القوم من أنفسهم " . رواه البغوي عن منجاب بن الحارث وغيره ، عن شريك ، عن عطاء بن السائب ،